نازح من تعز
نازحٌ من تعز
بقلم: سماح الصهباني
نزحَتْ خطاهُ وفي الجبينِ تجاعِدُ
من كلِّ بابٍ للخرابِ يُنادِدُ
تركَ الجبالَ تئنُّ من فَقْدِ الحِمى
وسقى الوداعَ دموعَ طفلٍ شاردِ
في تعزَ كانَ الحُلمُ ضوءَ صباحِهِ
واليومَ يحضنهُ الدخانُ السائدِ
صنعاءُ، يا حضنَ الغريبِ ودفئَهُ
شكرًا على صدرٍ كسا المُتَباعدِ
ما زالَ يحملُ من تعزَ قصائدًا
فيها الغروبُ ونارُ بيتٍ واحدِ
يسري الهمومُ على الطريقِ كأنها
ظلُّ النزيفِ ونبضُ صدرٍ واجدِ
لا دارَ تجمعُ ذكرياتِ طفولتِه
ولا رفاقٌ، لا فرحْ، لا والدِ
يمشي وتحتَ الرأسِ ألفُ حكايةٍ
عن قُبلةٍ ضاعتْ، وصوتٍ راقدِ

تعليقات